المحقق الحلي
750
شرائع الإسلام
الثاني : أن يشرب لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد ( 10 ) كره . ويستحب استبراؤه بسبعة أيام . وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله . الثالث : إذا وطأ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله . ولو اشتبه بغيره ، قسم فريقين ، وأقرع عليه مرة بعد أخرى ، حتى تبقى واحدة . ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا ، لم يحرم لحمه ، بل يغسل ( 11 ) ويؤكل ، ولا يؤكل ما في جوفه ولو شرب بولا ، لم يحرم ، ويغسل ما في بطنه ويؤكل . ويحرم الكلب والسنور أهليا كان أو وحشيا ، ويكره أن يذبح بيده من رباه من الغنم . ويؤكل من الوحشية البقر ، والكباش ( 12 ) الجبلية والحمر والغزلان واليحامير . ويحرم منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب ، يفرس به ، قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى . ويحرم : الأرنب . والضب . والحشار كلها ، كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصير وبنات وردان والبراغيث والقمل . وكذا يحرم : اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعضاء واللحكة وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى ( 13 ) . الثالث في الطير : والحرام منه أصناف : الأول : ما كان ذا مخلاب ( 14 ) قوي ، يعدو به على الطير ، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق ، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث . وفي الغراب روايتان . وقيل : يحرم الأبقع والكبير ، والذي يسكن الجبال . ويحل الزاغ وهو غراب الزرع ، والغداق وهو أصغر منه ، يميل إلى الغبرة ما هو ( 15 ) .
--> ( 10 ) : عظمة من لبن الخنزيرة بأن كان شربه قليلا ( حرم لحمه ) أبدا ولا يحل بالاستبراء . ( 11 ) : لحمه بعد الذبح ( ما في جوفه ) من القلب والكلية والكبد والأمعاء ( من النعم ) الإبل والبقر والغنم . ( 12 ) : كباش جمع كبش ، وهو الخروف الكبير ( الحمر ) جمع حمار ( غزلان ) جمع غزال ( يحامير ) جمع يحمور وهو حمار الوحش ( ويحرم منها ) أي : من الحيوانات الوحشية ( ناب ) سن أمامي طويل اثنان من فوق واثنان من تحت ( الحشار ) يعني : الحشرات . ( 13 ) : أي : النبات ، وهذه الأسماء يمكن العثور على صورها في كتاب ( المنجد ) . ( 14 ) : أي : أظافر أقوى من أظافر الديك . ( 15 ) : ( ما هو ) يعني : يسيرا ، يعني ميلا يسيرا إلى الغبرة ، ويسمى الرمادي أيضا في الجواهر نقلا عن بعضهم : العزبان أربعة أقسام ( الأول ) انعذاق وهو يأكل الجيف ويسكن الخربات ويفترس الطيور ( الثاني ) الأغبر اللون الكبير ، وهو يفترس الدراج وهو من سجاع الطير ( الثالث ) العتق ، ويسمى الأبقع ، وله ذنب طويل يحركه دائما ( الرابع ) غراب الزرع الصغير الأسود الذي يسمى الزاغ .